بهجت عبد الواحد الشيخلي

274

اعراب القرآن الكريم

جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة . الواو ضمير متصل في محل رفع اسم « كان » أو « تكون » والألف فارقة . أقسمتم : الجملة الفعلية في محل نصب خبر « تكون » وهي فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك . التاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل والميم علامة جمع الذكور . مِنْ قَبْلُ ما لَكُمْ : جار ومجرور متعلق بأقسمتم و « قبل » اسم مبني على الضم لانقطاعه عن الإضافة في محل جر بمن . ما : نافية لا عمل لها . لكم : جار ومجرور في محل رفع متعلق بخبر مقدم والميم علامة جمع الذكور . مِنْ زَوالٍ : حرف جر زائد لتأكيد النفي . زوال : اسم مجرور لفظا بمن وعلامة جره الكسرة المنونة مرفوع محلا على أنه مبتدأ مؤخر والجملة الاسمية واقعة في جواب القسم لا محل لها بمعنى : أقسمتم أي حلفتم أنكم باقون لا يلحقكم الموت . * * رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ : هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة الأربعين . . أي ربّ اجعلني مواظبا على الصلاة و « مقيم » اسم فاعل أضيف إلى مفعوله « الصلاة » ولهذا حذف التنوين من آخره ولو كان منوّنا لانتصبت كلمة « الصلاة » مفعولا به لاسم الفاعل . * * رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ : هذا القول الكريم هو نصّ الآية الكريمة الحادية والأربعين . . المعنى : ربّنا اغفر لي كلّ ما قصّرت فيه نحوك واغفر لوالدي هذا الدعاء . . ورد هذا الدعاء على لسان إبراهيم - عليه السلام - قبل أن يعلم بعداوة والديه للّه تعالى . . فحذف مفعول « اغفر » اختصارا وهو « كل . . » . . أو الاسم الموصول - والقول الكريم « يوم يقوم الحساب » بمعنى : يوم يحصل الحساب . . مستعار من القيام على الرجل على حد قولهم : قامت الحرب على ساق . * * إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ : ورد هذا القول الكريم في آخر الآية الكريمة الثانية والأربعين . التقدير والمعنى : إنّما يؤخّر حسابهم أو جزاءهم أو عذابهم . . فحذف المضاف مفعول « يؤخر » وهو « حساب . . » وعدّي الفعل إلى المضاف إليه « هم » ضمير الغائبين فحلّ محلّ المضاف وصار « يؤخرهم » ومعنى « تشخص فيه الأبصار » تفتح فيه الأبصار فلا تطرف من شدة الهول والفزع من ذلك اليوم أي لا تغمض هولا وفزعا من شدة ما يصيب الناس فيه . . يقال : شخص - يشخص بصره - شخوصا : أي فتح عينيه وجعل لا يطرف . . والفعل من باب « خضع » فهو شاخص بصره - اسم فاعل ومفعوله - و « الشخص » هو سواد الإنسان تراه من بعد . . ثم استعمل في ذاته . قال الخطابي : ولا يسمّى شخصا إلّا جسم له شخوص وارتفاع ومنه القول : شخص البصر : إذا ارتفع ويتعدى الفعل بنفسه نحو :